الذهبي

45

سير أعلام النبلاء

كتابا . فحلته من رأسها . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا حتى قرئ عليه الكتاب ، فاعترف . فقال : " ما حملك " ؟ قال : كان بمكة قرابتي وولدي ، وكنت غريبا فيكم معشر قريش . فقال عمر : ائذن لي يا رسول الله في قتله . قال : " لا ، إنه قد شهد بدرا ، وإنك لا تدري ، لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم ، فإني غافر لكم " ( 1 ) . إسناده صالح . وأصله في " الصحيحين " ( 2 ) . وقد أتى بعض مواليه إلى عمر بن الخطاب يشكون منه من أجل النفقة عليهم ; فلامه في ذلك . وعبد الرحمن ولده ، ممن ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وله رؤية . يروي عنه ولده الفقيه يحيى ، وعروة بن الزبير ، وغيرهما . توفي سنة ثمان وستين . ومات حاطب سنة ثلاثين .

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3066 ) . والحاكم في " المستدرك " 3 / 301 - 302 ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 304 ، وقال : رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " ورجالهما ثقات . ( 2 ) هو في " البخاري " 7 / 400 ، 401 في المغازي ، باب غزوة أحد ، وباب فضل من شهد بدرا . وفي الجهاد ، باب الجاسوس ، وباب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله وتجريدهن . وفي تفسير سورة الممتحنة في فاتحتها ، وفي الاستئذان : باب من نظر في كتاب من يحذر من المسلمين ليستبين أمره ، وفي استتابة المرتدين : باب ما جاء في المتأولين . وأخرجه مسلم ( 2494 ) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أهل بدر . وانظر فيما قاله العلماء في توجيه : اعملوا ما شئتم إني غافر لكم " فتح الباري " 8 / 487 .